العلامة الحلي
83
تحرير الأحكام ( ط . ق )
إن كان عالما وإلا أجزأه ولو نوى الإقامة في بلد عشرة أيام وجب الصوم ولو ردّد نيته صام بعد شهر وبالجملة كل من وجب عليه التقصير في الصّلاة وجب عليه التقصير في الصوم وهل يشترط تبييت النية من الليل قال الشيخ نعم فلو بيت نية السفر من الليل ثم خرج أيّ وقت كان من النهار وجب التقصير والقضاء ولو خرج بعد الزوال أمسك وعليه القضاء وإن لم يبيّت بنيته من اللّيل لم يجز له التقصير وكان عليه صيام ذلك اليوم وليس عليه قضاؤه أي وقت خرج إلا أن يكون قد خرج قبل طلوع الفجر فإنه يجب عليه الإفطار على كل حال ولو قصر وجب عليه القضاء والكفارة وقال المفيد رحمه اللَّه المعتبر خروجه قبل الزّوال فإن خرج حينئذ لزمه الإفطار وإن خرج بعده أتم ولا اعتبار بالنية وقال السّيد وابن بابويه يقصر متى خرج وإن كان قبل الغروب ولم يعتبر التبييت والأقوى اختيار المفيد [ - ه - ] لا يجوز الإفطار حتى يغيب عنه أذان مصره أو يخفى عنه جدران بلده [ - و - ] لو قدم المسافر أو برأ المريض مفطرين استحبّ لهما الإمساك وعليهما القضاء وكذا الحائض إذا طهرت والطاهر إذا حاضت ولو قدم المسافر أو برأ المريض صائمين فإن كان زوال عذرهما قبل الزوال وجب عليهما الإتمام وأجزأهما وإن كان بعد الزوال استحبّ الإمساك ووجب القضاء ولو عرف المسافر أنه يصل إلى بلده أو موضع إقامته قبل الزوال جاز له الإفطار وإن أمسك حتّى دخل وأتم صومه كان أفضل [ - ز - ] الخلوّ من الحيض والنفاس شرط في الصوم فلو زال عذرهما في أثناء النهار لم يصحّ صومها ووجب القضاء وكذا لو تجدد في أثناء النهار ولو قبل الغروب بشيء يسير القسم الثّاني شرائط القضاء وفيه [ - ز - ] مباحث [ - ا - ] يشترط في وجوب القضاء البلوغ حال الفوات فلو فات الصبيّ لم يجب القضاء سواء كان مميزا أو غير مميّز [ - ب - ] العقل شرط في القضاء فالمجنون إذا فاته شيء من الأيام أو الشهر كله وهو مجنون لم يجب عليه القضاء وكذا المغمى عليه واليوم الّذي يفيق فيه لا يجب قضاؤه إلا أن يفيق قبل الفجر ثم يفطر فيه واشترط بعض علمائنا سبق النية في المغمى عليه وليس بجيّد [ - ج - ] الإسلام شرط في وجوب القضاء فالكافر الأصلي لا يجب عليه قضاء ما فاته حال كفره ولو أسلم في أثناء الشهر لم يقض الفائت ويجب عليه صيام المستقبل واليوم الذي أسلم فيه لا يجب قضاؤه إلا أن يسلم قبل الفجر ثم يفطر فيه ولو أسلم بعد الفجر ولم يكن أفطر لم يجب صوم ذلك اليوم أما المرتد فيقضي ما فاته زمان ردته ولا فرق من أن تكون الرّدة باعتقاد ما يوجب الكفر أو بشكه فيه ولو ارتد بعد عقد الصوم ثم عاد لم يفسد صومه وفيه نظر [ - د - ] لو أزال عقله لسكر أو شرب مرقد وجب عليه قضاء ما يفوته فيه [ - ه - ] قال الشيخ رحمه اللَّه لو طرح في حلق المغمى عليه أو من زال عقله دواء لزمه القضاء إذا أفاق وليس بجيّد [ - و - ] شرائط الكفارة هي شرائط القضاء فكل موضع سقط فيه القضاء سقطت فيه الكفارة [ - ز - ] يستحبّ للمغمى عليه والكافر القضاء المطلب الثّالث في الأحكام وفيه [ - يط - ] بحثا [ - ا - ] يتعيّن قضاء الفائت في السنة التي فات فيها ما بينه وبين رمضان الآتي فلو أخر المريض القضاء بعد برئه تهاونا حتى دخل الثاني ولم يقض صام الحاضر وقضى الأوّل وكفر عن كل يوم بمدّين وأقله مد خلافا لابن إدريس ولو كان تأخيره مع العزم على القضاء حتى أدركه الثاني ولم يقض وجب القضاء خاصّة ولو استمرّ به المرض إلى رمضان الثاني ولم يصحّ فيما بينهما صام الحاضر وهل يقضي الفائت قال ابن بابويه نعم ولا كفارة وقال الشيخان يكفر عن كل يوم بما تقدم ولا قضاء عليه والوجه عندي قول ابن بابويه وعلى قول الشيخين لو صام ولم يكفر فالوجه الإجزاء [ - ب - ] ظاهر كلام الشيخ في الخلاف تعميم الحكم في المريض وغيره ممن فاته الصّوم وفيه نظر [ - ج - ] حكم ما زاد على رمضانين سواء [ - د - ] لو أخره سنتين فما زاد فيه إشكال والأقرب عدم تكرر الكفارة [ - ه - ] لو استمر به المرض حتى مات سقط القضاء ولا كفارة لكن يستحب أن يقضى عنه أما لو برأ من مرضه وتمكن من القضاء ولم يقض حتى مات قضي عنه [ - و - ] الذي يقضي عن الميّت أكبر أولاده الذكور سواء فاته بمرض أو غيره مع ترك الميّت القضاء وتمكنه ولو لم يكن له ولد ذكر وكان له إناث قال الشيخ رحمه اللَّه يتصدّق عن كل يوم بمدين من ماله وأقلّه مدّ وقال المفيد يقضي الأنثى والأول أقوى [ - ز - ] السيّد المرتضى أوجب الصّدقة أولا فإن لم يكن له مال صام عنه وليّه [ - ح - ] إن كان الولي واحدا تعين عليه قضاء الجميع ولو كانوا جماعة في سن واحد قضوا عنه بالحصص أو يتطوّع به البعض فيسقط عن الآخر ولو اتحد اليوم أو انكسر فالأقرب أنهم عليهم كواجب الكفاية ولم أقف فيه على نصّ [ - ط - ] قد بيّنا وجوب الصّدقة مع عدم الوليّ ويخرج من صلب المال [ - ي - ] لو صام أجنبي عن الميّت بغير قول الولي فالأقرب عدم الإجزاء ولو أمره أو استأجره ففي الإجزاء نظر [ - يا - ] كل صوم واجب على المريض وغيره كالمنذور وغيره إذا مات مع إمكان القضاء ولم يقضه وجب على الولي القضاء عنه أو الصدقة ولو وجب عليه صوم شهرين متتابعين ثم مات تصدق عنه عن شهر من مال الميّت والظاهر أنه إما بمدّين عن كلّ يوم أو بمد وقضى